أخبار عاجلة

صباح_مصري …

    رسالة الغفران  ،،،،، 
        من صديقتي امس تلقيت رسالة ردا لي مقالتي بشأن الفنانة شيرين عبد الوهاب  تقول فيها  : 

” دكتورنا العزيز اولا كل الامنيات الطيبة للفنانه شيرين ولكن لماذا هي لم تحترم جمهورها المصري والعربي الذي هو سبب ثرائها ؟
لماذا لم تحترم اولادها وامها التي افنت صحتها في رعايتها ورعاية بناتها … ؟
ثم بعد ذلك هذا هو الزواج الثالث لها … فلماذا لاتضع توابت لحياتها وتحترم اسرتها وتحمد ربنا علي النعمه ؟
لان الطريق ده نهايته الموت والدمار الشامل لباقي الأسرة لان باعرف حالات كتير نهايتهم الموت كلنا ضد الإدمان وتجار المخدرات … ” … واقول :
الغفران قيمة أساسية فى حياتنا ، هو قادر وحده على أن يقربك إلى «الله» الذى جعل من الغفران أحد أسمائه وصفاته، لكن السؤال الآن :
لمن نغفر … ؟ ومتى نغفر … ؟ وكيف نغفر … ؟
هذه الأسئلة- للأسف -لها ضرورة إنسانية كبيرة لو تعلمون ، لأنها هى الوحيدة القادرة على ترشيد مسار الغفران ، لكى لا تتحول هذه القيمة العظيمة من احد عوامل تقدم و رقى الإنسان إلى أحد عوامل تغذية الحيوان المستوطن فى قلوب المخطئين ،
لابد أن تسود قيمة الغفران بين الناس ، حتي لانكون من البشر الذي إذا أمن من العقاب أساء الأدب.
لمن نغفر …..؟
نغفر لمن تاب ، واعترف بأخطائه ، وعزم على ألا يعود إليها،
ومتى نغفر ….؟
نغفر حينما نتأكد من أن التوبة صادقة فعلا ، وأن من ارتكب هذا الخطأ يحاول تصحيح أخطائه والحد من آثارها الضارة،
وكيف نغفر …. ؟
نغفر غفرانا جميلا، لا عتاب فيه ، ولا تأنيب ، ولا معايرة، لأن العتاب المستمر على أخطاء الماضى يصنف المخطئ فى قائمة المذنبين في حكم مؤبد ، للذين سكنوا فى الذنب ووصموا بالعار ، لكن هذا كله لا يمنع من مراقبة هذا المخطئ من حين لآخر ، ورصد أفعاله التى ربما توحى بأن التوبة كانت توبة ظاهرية وليست صادقة ،
وهنا يجب علينا الحيطة والحذر ، دون هذا تصبح الطنطنة بأهمية الغفران مجرد جسر للتمادى فى الخطأ والبعد عن الصلاح.
لا شك أن الغفران قيمة جميلة نخسر عندما نفتقدها ، ونحزن عندما لا نجدها ، نعلم ان كل ابن آدم خطاء ، ومادمنا نعيش فى هذه الحياة فاخطاءنا واردة ، والزلل وارد ، والنسيان وارد ، والجرم أيضا وارد ،
طبيعة النفس الإنسانية تجبرها أحيانا على الخطأ، وما يحمله الإنسان «العادى» من شهوات وغرائز يجبره فى كثير من الأحيان على ظلم غيره بالقول أو بالفعل ،
ونعلم جميعا أن للإنسان عدة أسماء منها أنه «حيوان ناطق» ومنها أنه «حيوان عاقل» ، ومنها أنه «حيوان متعلم» .
لكنه فى الأخير «حيوان» يشترك فى غالبية صفاته مع الحيوانات ، ويؤمن فى أعماقه بأن «البقاء للأقوى» .
كما يؤمن بأهمية بل وبحتمية «الصراع» ويعلى من قيمة «الاستحواذ» على كل شىء وأى شىء، سواء كان هذا الشىء مالا أو جاها أو إناثا،
و لم تنجح حتى الآن كل إنجازات الإنسان «الإنسانية» فى إبرائه من تلك الصفات الحيوانية، ولهذا فالخطأ طبيعى، والظلم طبيعى،
وقد آمن الجميع فى أعماقه بأهمية وجود الغفران فى حياتنا لنعبر من محيط الحيوان إلى محيط «الإنسان» الذى كرمه الله وجعله خليفته على الأرض.
دمتم في امان الله وحفظه ورعايته وستره يحيطكم الغفران ، وتستحوذ عليكم رحمة الله ،
#دسميرالمصري

شاهد أيضاً

صباح_مصري

عن انعكاسات النموذج في العلاقات الفاشلة ،،،،، ان لهذا النموذج الفاشل تأثيره السلبي على التنشئة …