أخبار عاجلة

صباح_مصري ،،،،،

 " مخاطرة .... عدم المخاطرة "

حسبما قال “مارك زوكربيرج ” مؤسس فيسبوك في عام 2011 ،
لقد أصبحت مقولته عبارة شهيرة يرددها رواد الأعمال منذ ذلك الوقت .
ان القيام بمجازفات كبيرة لتحقيق مكاسب أكبر أصبح ركيزة أساسية في نموذج أعمال الكثير من رواد الأعمال المبتكرين ، وهو النموذج الذي نحبه أحيانا ، ونسخر منه في أحيان أخرى ، و لا يزال ” زوكربيرج ” يعيش حسب هذا المعتقد ، و يبدو ذلك واضحا في رهانه الكبير على ” الميتافيرس “. ولكن لا يزال من المبكر الحكم على هذا الرهان، وهل ستكون رؤية مستبصرة ، وشجاعة ، أو حماقة كبرى و لكن لا أحد ينكر أن أعظم الإنجازات البشرية قامت على المخاطرات الكبرى .
فقد تشارك رائدا الطيران “ويلبر ” وأورفيل رايت ” في حب الميكانيكا والافتقار إلى أي نوع من التدريب العملي بل ويقال إنهما استلهما فكرة ابتكار طائرتهما الخاصة بعد رؤيتهم لطيار ألماني توفي وهو يقود طائرته الشراعية ، ثم صمدا أمام سخرية الصحافة وزملاء الميكانيكا ليصنعا أول نموذج لطائرة في العالم.
وفي مخاطرة شخصية ضخمة ، قاد “ويلبر” أول طلعة لطائرتهما في عام 1903. غيرت الرحلة التي استغرقت 59 ثانية مجرى التاريخ ، وكانت الميلاد الحقيقي لصناعة تبلغ قيمتها حاليا 3.5 تريليون دولار.

وكانت المعجزة الأكبر في رحلات الفضاء ، كان إطلاق صاروخ إلى الفضاء حلما من الاحلام لم نحلمه، أمرا محفوفا بمخاطر لا حصر لها، وكانت مهمات المكوك الفضائي المبكرة هي الأكثر خطورة على الإطلاق. في ثمانينات القرن الماضي، لقد كانت احتمالات وفاة رائد الفضاء خلال دقائق من الإطلاق تصل إلى 1 من كل 9 ، حسبما يوضح رائد الفضاء
” كريس هادفيلد ” من الصعب للغاية أن تحصل على تأمين على حياتك وأنت رائد فضاء، ، لكنه يؤكد أنها مخاطرة تستحق العناء “وظيفتك هي ألا تكون مسافرا متوترا وغير كفء. مهمتك هي أن تهزم المخاطر “.

كما أن الإنجازات التكنولوجية الكبرى لا تأتي دون قدر كبير من المخاطرة ، ففي بعض الأحيان تتخذ قرارا يبدو غير حكيم على المدى القصير، ولكن أحد الاحتمالات المحسوبة بدقة إذا حدثت ستجني من ورائها الكثير من الثمار.

الابتكارات الحقيقية تستغرق الكثير من السنوات حتى يجري الاعتراف بها، ولكن بمجرد أن يحدث ذلك، يتغير كل شيء. يقول جيتس: “نحن نتعامل مع مشكلات يقاس فيها التقدم ليس فقط بالسنوات ولكن بالعقود في أغلب الأحيان، حيث لا يتغير هدفك النهائي، ولكن طريقك نحو الهدف هو ما قد يتغير”
أَن حياتنا تحمل كثيراً من المجازفات التي نمر بها، ويبقى دائماً الفرق واضح بين من يحاول تخطي هذه الصعاب والمحن ويتغلب عليها ويحقق الانتصارات والنجاحات المتتالية، وآخرين توقفوا عند أول مجازفة وتراجعوا خوفاً من عدم تحقيق أَي جديد، ولكن الحقيقة بأن الحياة لا يمكن أَنْ تحلو بدون المغامرة والمجازفة أمام بعض المخاطرات التي تعترض طريقنا والخوض بها، بدلاً من الاستسلام لها وتفويت الفرص التي يمكن أن تحقق لنا النقلة الكبيرة في مسيرتنا.

ومع كل ذلك فإن تجنُّب الخطر ليس أكثر أمانًا على المدى البعيد من مجابهة المخاطر، ومع كلّ هذا لو توقف الإِنسان عن الحركة فلن يحقق أي ناتج وسوف يبقى أسيرًا لفشله في عدم اتخاذ قرار المواجهة.

  الخلاصة 

بما أن النَّاس نوعان فهم الذين لا يجرؤون على تجربة أشياء جديدة ، ويفوتون الفرص ويبقون بلا تغييرٍ ومشاكلهم متكررة، يحملون شعار ألَّا أجرب شيئًا عظيمًا وأنجح بدلاً منْ أن أجازف بالفَشَل وأنا أجرب شيئاً عظيماً ،
والذين لا يريدون تفويت أَي شيء جديد، يجدون الفرص ويفرضون التغْيير بالقوة يبحثون عن الحلول، وشعارهم أفضِّل تجرِبة شيء عظيم وأفشل بدلاً من تَجْربة شيء غير عظيم وأنجح، فكلما أَردت زيادة احتمالات النجاح لديك عليك بالمجازفة.

الحكمة تقول إذا نجحت فِي البداية فعلًا، فجرِّب شيئاً أَصعب للوصول إلى المستوى الثَّاني والأعلى، وأدرك بأنّ هناك فرقًا جوهرياً واحداً بين الأشخاص العاديين وأصحاب الإنجازات، وقرارك وحدك فقط أن تكون في جانب أصحاب الإنجازات.
دمتم في امان الله وحفظه ورعايته ،،،
#دسميرالمصري

شاهد أيضاً

صباح_مصري

عن انعكاسات النموذج في العلاقات الفاشلة ،،،،، ان لهذا النموذج الفاشل تأثيره السلبي على التنشئة …