أخبار عاجلة

حكاية جريمة «عقار فاطمة رشدي» بالجيزة.. كيف تخلصت الزوجة الثانية من الأستاذ الجامعي

كتبت مي مشالي

في أواخر شهر أبريل عام 2013، وقعت جريمة قتل مروعة، دارت تفاصيلها في العقار رقم 14 بشارع فاطمة رشدي بمنطقة العمرانية غرب محافظة الجيزة، كان الضحية فيها أستاذ جامعي انتهت حياته على يد زوجته الثانية، وعثر الأهالي على جثمانه داخل «برميل» خاص بمخلفات الدواجن، فماذا حدث داخل العقار؟ وكيف انتهت حياة المجني عليه من رجل ثري لـ«متسول» بعد أن أصبح كفيفًا؟ تفاصيل كثيرة كشفتها تحريات وتحقيقات الأجهزة الأمنية والقضائية.

السادسة صباحًا هي توقيت العثور على جثمان أستاذ جامعي، وكان ذلك يوم السبت الموافق 20 من شهر أبريل، عام 2013، عندما عثر سكان العقار رقم 14 بشارع فاطمة رشدي، بمنطقة العمرانية على الجثمان، وتعرف حارس العقار على الضحية، وقال إنَّ المجني عليه يدعى «سيد بو أزيد»، أستاذ جامعي، من سكان العقار، وأثناء حديث حارس العقار، للسكان وردوا المنطقة الذين أجمعوا على مصدر الرائحة الكريهة، حضر فريق من مباحث الجيزة، وكان بصحبتهم محقق النيابة، والأدلة الجنائية، وفرض فريق المباحث، كردونا أمنيا في محيط الجريمة، وبدأ المحقق في مناظرة الجثمان وتبين أنه لرجل في العقد السادس من عمره.

وبينما كان محقق النيابة يناظر الجثمان، حضر اللواء محمود فاروق، الذي كان يشغل منصب مدير المباحث الجنائية بالجيزة آنذاك، وتحدث مع المحقق عن تفاصيل المناظرة وطريقة التخلص من الضحية، ورجح المحقق أنَّ القاتل ليس شخص واحد فقط بل أكثر من شخص، بمجرد ما انتهى الحوار بين المحقق واللواء محمود فاروق، توجه الأخير، إلى ضباط المباحث، لوضع خطة بحث وتحر لكشف ملابسات الواقعة، بينما كان مدير المباحث الجنائية، يتحدث مع الضباط، استكمل المحقق المعاينة والمناظرة، وقرر عرض الجثمان على الطب الشرعي لتشريحه لبيان أسباب الوفاة، وأمر باستدعاء اأسرة الضحية لمناقشتها حول ملابسات الواقعة.

استعرض اللواء محمود فاروق خطة البحث للضباط، وجاءت كالتالي: «مناقشة حارس العقار الذي يقيم فيه الضحية، البحث عن الزوجة الثانية، التي تبين اختفائها في وقت معاصر للجريمة، مناقشة طليقة المجني عليه، الزوجة الأولى، فحص كاميرات المراقبة القريبة من مكان القاء الجثمان» للوصول إلى أي معلومات تقود فريق البحث لمرتكب الواقعة، بمجرد الانتهاء من حديث اللواء محمود فاروق للضباط، انطلق عدد منهم لمناقشة حارس العقار، وصعد فريق آخر للشقة السكنية الذي يقيم فيها، وفريق بدأ البحث عن الزوجة الثانية.

ومرت عدة ساعات وبدأت فرق البحث، في عرض ما جاء من معلومات على اللواء محمود فاروق، بحضور حضر محقق النيابة، وجاءت كالتالي: حارس العقار أكّد أن المجني عليه حضر قبل 13 سنة من توقيت وقوع الجريمة إلى المنطقة، وكان برفقته زوجته الأولى، وكان لديهما 3 أطفال، وكانت سمعته طيبة ولم يكن له أي خلافات مع أحد، وقبل 5 سنوات انفصل عن زوجته الأولى، التي غادرت الشقة، وتزوج الضحية من سيدة اخري، التي أجبرته على بيع 3 شقق سكنية مملوكين له، وكانت دائما تعتدي عليه بالسباب والشتائم أمام السكان، واستمرت في معاملته بطريقة سيئة، حتى أصيب بحالة نفسية سيئة، وبدأ نظره يضعف، حتى أصبح كفيفًا، وبدأ يخرج للتسول في الشارع، وشاهده عدد من السكان وأهالي المنطقة في الشارع بملابس ممزقة وهو يتسول، واختفى عن الشارع لمدة 3 أيام حتى تفاجأوا بالعثور على جثمانه، بينما كان حارس العقار يتحدث عن حياة الضحية، حضر فريق المباحث الذي كان يعاين شقة الضحية وعثر على آثار دماء و6 سكاكين مطلخة بالدماء، وتبين اختفاء الزوجة الثانية، وتمّ استئذان المحقق لضبطها وإحضارها كمشتبه فيها بارتكاب الواقعة.

عقب الانتهاء من عرض المعلومات وتحريز الأسلحة المستخدمة في الجريمة، انطلقت قوة من المباحث، للبحث عن الزوجة المشتبه فيها، وتمكّنت قوة من المباحث، من ضبطها، في إحدى الشقق السكنية بصحبة صديقها -شاب في العقد الثالث من عمره- داخل احدى الشقق السكنية بمنطقة الهرم، بعد أن أدلى عدد من الجيران ورواد المنطقة بمشاهدتها تردد على احدى الشقق السكنية بمنطقة الهرم.

وجاء في محضر الشرطة أنَّ الزوجة اعترفت بقتلها الضحية بمساعدة صديقها للاستيلاء على أمواله وأنَّها استغلت نومه للتخلص منه وكتما الاثنان أنفاسه، وأنَّها أحضرت 6 سكاكين واشتركا الاثنين في إخفاء الجريمة، خلال 3 ساعات وعقب التخلص من الجثمان، استيقظ عدد من سكان المنطقة، فقررا الاثنين الهرب قبل ضبطهما، وتمّ إحالة المتهمين للنيابة التي قررت حبسهما، وإحالتهما للمحكمة التي قضت بإعدامهما ونفذت الجهات المختصة حكم الإعدام على المتهمين.

شاهد أيضاً

يتابعها 2 مليون .. سقوط الدجالة الشهيرة في أيدي رجال المباحث

نجحت مباحث الإدارة العامة لمباحث جرائم الاداب بالوزارة في ضبط دجالة شهيرة ..لقيامها بايهام المواطنين …