أخبار عاجلة

خلاف مفتعل بين الميليشيات لعرقلة المسار السياسي في ليبيا

كتب أحمد دياب

سياسة إحداث الفوضى في ليبيا تعود من جديد بدعم خارجي كما هي العادة كلما تقاربت الأطراف السياسية في البلاد وشرعت في العمل على إيجاد حل سياسي سلمي للأزمة الليبية التي طال أمدها والوصول إلى إنتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة كما يتطلع لها أكثر من 2.8 مليون مواطن ليبي.
هذا حيث شهدت العاصمة الليبية طرابلس أمس الاثنين تحشيدات لعناصر مسلحة في عدة مناطق تابعة لجهاز الهجرة غير الشرعية التابع لوزارة الداخلية بحكومة الوحدة منتهية الشرعية. وبحسب التقارير فإن التحشيدات تمت بأوامر من رئيس جهاز الهجرة غير الشرعية محمد الخوجة، بهدف الهجوم على مقر وزارة الداخلية في العاصمة طرابلس، لخلافات مع وزير داخلية حكومة الدبيبة عماد الطرابلسي.
وجاءت الخلافات بين الخوجة والطرابلسي، بعد سحب الأخير صلاحيات جهاز الهجرة غير الشرعية، ومنحها لوكيل الداخلية لشؤون الهجرة إبان حكومة الوفاق السابقة، محمد المرحاني وأسس له جهاز خاص أسماه جهاز حرس الحدود. فيما قال تجمع ثوار تاجوراء إن محمد الخوجة طلب الانفصال عن وزارة الداخلية وأن تكون تبعيته لرئاسة الوزراء مباشرةً، وأن الطرابلسي رفض طلب الخوجة ما دفع الأخير للتحشيد ومحاولة الهجوم على الوزارة.
بدوره استعد وزير الداخلية المكلف عماد الطرابلسي بقوات عسكرية مجهزة لردع محمد الخوجة ومنعه بالقوة من الهجوم على مقر وزارة الداخلية، وأغلقت قواته طريق المطار من جزيرة سوق الثلاثاء. كما تدخل رئيس ميليشيا جهاز دعم الإستقرار عبد الغني الككلي، ومنع الخوجة من الهجوم على مقر وزارة الداخلية وأجبره على العودة لمقره بكل أسلحته.
تتعدد الأراء حول هذه التحشيدات المثيرة للجدل في ظل ما تمر به البلاد من محاولات لحل الأزمة بصورة سلمية، فهنالك من يرى أن الخلاف بين الخوجة والطرابلسي سببه عقود التموين المقدرة بمئات الملايين سنوياً والتي تذهب لجيوب سراق شركات التموين المتواطئة مع الجهاز، وأن هذه العقود هي ما تدفع هذه الأجهزة للخروج إلى أعالي البحار وسحب المهاجرين وإعادتهم إلى طرابلس وتكديسهم في المراكز لتتكدس معهم فواتير التموين الوهمية.
هنالك خبراء ومحللين يرون أن الخلاف بين الخوجة والطرابلسي مفتعل بدعم خارجي لضمان إستمرار الفوضىفي البلاد وغرقلة المسار السياسي، وهو نهج تتبعه دول الغرب وغيرها من الدول المستفيدة من حالة غياب رئيس الدولة وتنهب ثروات الشعب الليبي من الذهب الأسود وعائداته.
وإعتمد أصحاب هذا الرأي إلى ما حدث في ديسمبر 2021 قبيل الإنتخابات الرئاسية من فوضى وترهيب بقوة السلاح من قِبل الميليشيات وأدى إلى تأجيل الإنتخابات الرئاسية. وبالنظر إلى أرض الواقع فإن هذا السيناريو يتكرر من جديد لتستمر معاناة الشعب الليبي وتتفاقم الأزمة السياسية والأمنية والإقتصادية.

شاهد أيضاً

“الازمة اليمنية وتداعياتها علي مجلس التعاون الخليجي ” .. رسالة لنيل الدكتوراة فى العلوم السياسة من جامعة الدول العربية

كتب – عمرو يحيى يناقش صباح غدا ( الاثنين ) الباحث اليمني العميد طيار ركن …