أخبار عاجلة

هجرة الأدمغة”brain drain”بقلم / منة الله محمد انور


هو مصطلح يطلق علي هجرة العلماء من البلدان النامية الي البلدان المتقدمه
الهجرة، بصفة عامة، تعكس رغبة الأفراد في السعي وراء فرص وظروف حياة أفضل. وهي تعبر عن حاجة البشر لتحقيق تطلعاتهم وتحسين وضعيتهم الاجتماعية.
اتجاه الهجرة يشكل مقياسا حقيقيا للفروق بين الدول، سواء كان يتعلق بهجرة العقول البارعة أو هجرة الأفراد الذين يسعون للتحسين الاجتماعي.
يمكننا أن نرى تلك الاتجاهات في الحقيقة من حولنا. فمثلا، يسعى الصينيون والروس إلى الهجرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، في حين يحاول الكوريون الشماليون الهجرة إلى كوريا الجنوبية، بينما سكان شمال افريقيا يهاجرون نحو اروبا والمستعمرات القديمة.
من الواضح أن الشعارات الرنانة للأمم والدول تفقد قوتها وجاذبيتها أمام الرغبة الأساسية للإنسان في تحسين حياته. قد يردد الافراد هذه الشعارات بدون اعتقاد حقيقي، ولكن في النهاية، يجب أن يواجه الجميع الواقع. حتى المجتمعات المهزومة التي تجاهلت الواقع، يأتي يوم تواجه فيه هذا الواقع وتتعامل معه لأنه جزء لا يتجزأ منه.
في النهاية، نسبة الجزائريين العائدين إلى وطنهم بعد الهجرة ضئيلة جدا، ولا اعتقد انها تتجاوز 0.1% في أفضل الحالات ، باستثناء القلة القليلة التي تعود قبيل وفاتها. هذا يعكس أن الهجرة تعد قراراً نهائيًا للكثيرين، حيث يجدون في البلدان المضيفة فرصا أفضل وظروف حياة قد لا تلبي كل تطلعاتهم واحتياجاتهم لكن بالنسبة لهم خيار افضل بكثير من العودة والعيش في ظروف اسوء بكثير.
أكثر من مليون خبير واختصاصي عربي، يعملون في الدول المتقدمة من بينهم 450 ألف عربي من حملة الشهادات العليا المشتغلين في أميركا وأوروبا. وتشير الدراسات إلى أن 54 % من الطلاب العرب الذين يهاجرون لمواصلة دراساتهم الجامعية في الغرب يرفضون العودة إلى بلدانهم الأصلية. وبحسب إحصائية أنجزها مركز الخليج للدراسات (سنة 2004)، فإنّ عدد الأساتذة الجامعيين العرب المهاجرين يقدر بـ 284 ألفاً في مجال العلوم الهندسية والتطبيقية، و179 ألفاً في مجال العلوم الحيوية والزراعية، و152 ألفا في مجال العلوم التجريبية، و136 ألفاً في مجال العلوم الإدارية. وبالعودة إلى مؤشر هجرة الأدمغة الصادر عن البنك الدولي سنة 2008، فإن الدول العربية الثماني التي تتصدر طليعة البلدان الطاردة للعقول المبدعة هي مصر وسوريا ولبنان والعراق والأردن وتونس والمغرب والجزائر. ويسهم الوطن العربي بنحو 31% من مجموع الكفاءات والعقول التي تهاجر من البلدان النامية نحو الأقطار الغربية. كما أن نحو 50% من الأطباء و23% من المهندسين و15% من العلماء العرب يفضلون الهجرة على البقاء في بلدان المنشأ العربية، وتستقطب الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وكندا نسبة 75% من العقول العربية الإبداعية المهاجرة. لذلك لا غرابة أن تُفيد بعض الإحصائيات بأن 12% من بلدان العالم تستحوذ على 95% من العلماء. وهو ما يؤدي إلى مركزة القدرات المهارية، والمعرفة النظرية والتطبيقية في دول الشمال، ويزيد ذلك من استنزاف دول الجنوب وتعطيل فرص انتقالها الحضاري وتطورها الاقتصادي. وفي هذا السياق، يشير تقرير صادر عن أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا في مصر في شهر (يوليو) 2015 إلى أن أكثر من 450 ألف مصري من أصحاب الشهادات العليا اتجهوا قبلة الغرب خلال الخمسين سنة المُنقضية. وأصبح ستمائة من بين هؤلاء المُبدعين المصريين المُهاجرين من أبرز العلماء المتألّقين في الغرب في اختصاصات دقيقة ونادرة من قبيل عِلم الفضاء، والنانو تكنولوجيا، وعلوم البِحار، والهندسة المعمارية الصديقة للبيئه والحال أن بلدهم الأصلي أحوج إليهم، وأجدر بالاستفادة من خبراتهم الفنية وجهودهم العلمية المميزة.
ما هي اسباب هجرة الأدمغة و العقول المفكرة؟
١ – عدم توافر الفرص المناسبة للأدمغة ذات المعرفه
٢ – تدني مستوي الدخل و البطالة و الإمكانيات الاستثمارية للدولة
٣ – الحروب و عدم الاستقرار السياسي
٤ _ عدم توافق السياسات التعليمية مع احتياجات التنمية
٥ – عدم وجود الشخص المناسب في المكان المناسب
٦ _ عدم توفير التخطيط الشمولي للقوي العامله

الحد من هجرة الأدمغة:
١ – توفير فرص اقتصادية حيوية ومشجعة
٢ – توفير بيئه مناسبة سياسياً و اجتماعياً
٣ – تعزيز قيم المواطنه ( انتماء أصحاب العقول المفكره لبلدهم )
لتشجيعهم علي النهوض بها

شاهد أيضاً

صباح_مصري

عن انعكاسات النموذج في العلاقات الفاشلة ،،،،، ان لهذا النموذج الفاشل تأثيره السلبي على التنشئة …