أخبار عاجلة

زكريا عبد الجواد يكتب:جري الوحوش.. على فشوش!


لا أفهم ما هو الداعي لإعادة «تدوير» بعض الأعمال السينمائية الخالدة في صورة مسلسلات أو أفلام بإنتاجٍ جديد، رغم أن فكرة العمل «محروقة»، ويحفظها المشاهد من لحظة عرض العمل الأصلي لأول مرة.
هذا الأمر ليس بجديد فقد فعلها فريد شوقي في فيلمين الأول عنتر ابن شداد الذي قام بدور البطولة في النسخة الأصلية «سراج منير» ثم فيلم أمير الدهاء الذي كان بطل النسخة الأولى منه العملاق أنور وجدي.
وبعد مشاهدتي للفيلم «بعد التدوير» ببطولة فريد شوقي، لم ألحظ أي إضافة سوى أن فريد أراد أن يكون البطل بدلا من دوره في الفيلم الأصلي رغم أنه كان دورًا مهمًا، وأحد الشخصيات الرئيسة فيه.
ما ذكرني بالأمر مشاهدتي بالصدفة لإعلان عن مسلسل يعرض حاليا باسم «جري الوحوش» للمؤلف العبقري محمود أبو زيد صاحب مثلث الإبداع الخالد: «جري الوحوش، العار، الكيف» وغيرها من أعمال لا يتسع المقال لذكرها.
وبمشاهدة حلقة منه وجدت الفكرة مشوهة تماما، وتم إدخال شخصيات جديدة «لزوم المط والتطويل» في عدد الحلقات، حتى أداء الممثلين كان باهتا ويستدعي المقارنة «الخاسرة» مع ثلاثة عمالقة «محمود عبد العزيز وحسين فهمي ونور الشريف» ولذا جاء أداء ممثلي النسخة “المسلسلة” باهتا وخاليًا من أي طعم أولون!
أرى إن إعادة إنتاج الأفلام أو أي عمل فني قديم قد يكون لضرورة ومنها تلف النسخة الأصلية تمامًا على أن يكون إعادة إنتاجه بنفس الجودة القديمة بلا إضافة تفسده.
أما إعادة تدوير هذه الأعمال بلا أي هدف فله مدلول سيئ وأعتبره إفلاسًا وإعلانًا رسميًا عن نضوب معين الإبداع، كما أن العمل المأخوذ عن قصة سبق تمثيلها أراه فاشلًا تمامًا، ومهما ارتقى لن يفلح أن يكون حتى ولو صورة باهتة لأصلٍ مبهر.

شاهد أيضاً

صباح_مصري

عن انعكاسات النموذج في العلاقات الفاشلة ،،،،، ان لهذا النموذج الفاشل تأثيره السلبي على التنشئة …