أخبار عاجلة

أجساد تموت قبل موتها :

بقلم: سهله المدني

أجساد تموت قبل موتها،و نظرة القيم والاخلاق التي تتغير بتغير ثياب المرء والمعتقداته ،فمن يرفض الحجاب الذي يخفي الجسد ويجعله غير معروف لمن يراه سيرى من يفعل ذلك أنه أحمق ومغفل وخرج من الفطرة السوية ،ومن يؤمن بأهمية الحجاب وأنه واجب فعله وأنه حفاظ على شرف المرأة وجمالها،و سيرى ذلك لأنه هو الذي يثبت أن المرأة متمسكة بقيمها ودينها من خلال تمسكها به ،لذلك نظرة الحب والاحترام تختلف باختلاف رؤية الإنسان للحياة ،و كنت أعتقد أن الذي يخرج من عباءة الحجاب أنه يتقبل كل من يختلف عنه ولكن وجدت أن هناك تشابه كبير بينهم مع من يرتدوا الحجاب فملكة جمال الكون لم تشارك فيها محجبة وملكة جمال العالم لم تشارك فيها محجبة ويرفض مشاركتها لأنه شرط أساسي أن لا تكون محجبة وهناك بعض مسابقات في مجالات مختلفة في دول اجنبية بعضها أو جميعها يرفض المحجبة وأيضا ذلك في مسابقات دينية أيضا يرفض مشاركة الغير محجبة ،و لذلك إذا كنت تؤمن بأهمية الحجاب هذا لا يمنع أن تربطني علاقة صداقة وعمل ودراسة مع من لا يؤمنوا بأهميته هذا لا يعني أن لا اشاركهم نشاطاتهم وتكون رسالة واحدة تجمعنا، وهي حب السلام ونشره في العالم ، وإذا كان ليس لدي إيمان بالحجاب هذا لا يعني أن لا أعمل وادرس وادخل في مشاريع مع من يؤمن بأهميته، و نحن افكارنا ليست هي هويتنا ،فهويتنا هو علمنا ونجاحنا وتطبيقنا لما نؤمن به ،و لم يمنع الإسلام العمل والدراسة في أي مكان وهذا ما تعلمناه من الرسول صلى الله عليه وسلم،و احترامه لمن هم يختلفوا عنه في الدين والمباديء والفكر، وهو القدوة التي يجب أن نؤمن بأهميتها في حياتنا ،والعداوة التي بينهم لمجرد اختلافهم في طريقة الملابس،و كل هذا خلق عدواة كبيرة بينهم ،و هناك نساء لديها رسالة في العالم تريد ايصالها و لأنها محجبة ترفض وذلك لأنها تحت إشراف من يرفضوا أن تشارك محجبة ، لهذا السبب تموت رؤيتها مع حجابها، لماذا يحدث ذلك ؟ وهناك نساء لديهم رسالة ستفيد العالم وقلوبهم نقية لا يسمح لهم بالمشاركة لمجرد أنها تحت إشراف من هم يرفضوا مشاركة الغير محجبة ،و نريد أن تلغى هذه القوانين و أنها تعيق الحياة وتجعل حواجز كبيرة بيننا نحن بشر، فلا يجب أن نقيم المرء من خلال ثيابه ودينه ،و مهما اختلف ديننا وقيمنا فنحن بشر، والدين خيار وطريق أنت من تختار السير فيه، ولا يحق لأحد أن يختاره لك ،و الله جل جلاله جعل لدينا الخيار في ذلك ،مع أنه ليس بحاجة لنا بل نحن من نحتاجه .

شاهد أيضاً

زكريا عبد الجواد يكتب:جري الوحوش.. على فشوش!

لا أفهم ما هو الداعي لإعادة «تدوير» بعض الأعمال السينمائية الخالدة في صورة مسلسلات أو …